8 مارس اليوم العالمي للمرأة

حادثة الأفك حدثت للسيدة عائشة وما تتجاوز عمر ال ١٤ سنة، في رحلة العودة من غزوة المريسيع توقفت القافلة قليلاً للاستراحة، وخرجت عائشة -رضي الله عنها- من الهودج ، وكانت ترتدي قلادة أهدتها إياها أمها وحين عودتها لاحظت بإن القلادة ليست موجودة، فخرجت للبحث عن القلادة وفي حين عودتها لاحظت بأن الجيش قد تحرك دون أن يلاحظو غيابها، إذا كان يمشون بالهودج ظناً بإنها داخله بسبب خفت وزنها، فمكثت في مكانها.

عند بقاءها مرّ صحابي أسمه صفوان بن المعطل -رضي الله عنه- ، فعرفها !! وأخذها ليعيدها إلى المدينة. ومن هنا بدأت الأزمة و استغل المنافقين هذا الموقف لنشر الشائعات بالباطل والتهمة الزائفة بفعل الفاحشة، وعانت السيدة عائشة من هذه الافتراءات و الشائعات وأثقلها الحزن وعادت إلى بيت والديها تستمد منهما المواساة، حتى نزل الوحي في قوله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} [النور:١١]، فبرأ الله أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
أولاً : التزمت الصمت في بداية الأزمة ، وهو ما يشبه بالتريث الإعلامي قبل الرد على الشائعات ودحضها بالإعلام الصادق.
ثانياً : بادرت بسؤال والدتها عن الأمر وأكدت لها بأن الصبر هو الحل، وهنا يتضح أهمية الإعلام المسؤول وعدم التسرع بالرد.
إذا نظرنا إعلامياً للحادثة في ذلك الزمن البعيد، باتت عائشة -رضي الله عنها- ملتزمه بالصمت حتي تتضح الحقيقة، في النهاية يمكننا القول بإنها مثالاً في التعامل الإعلامي الحكيم، لإنها اعتمدت على الصبر والصدق والشفافية والاعتماد على الادلة، وترك الأمور لتنكشف مع الوقت، وفي هذه الحادثة نأخذ صورة ذهنية واضحة لكيفية التعامل مع الأزمات الإعلامية و الشائعات، وأن نتعلم الصبر وان نستخدم الأدلة الموثوقة والقيمة وهذه المبادئ يمكن أن تساهم في حماية السمعة الشخصية والمؤسسية في مواجهة أي شائعة وأزمة.
أم سلمة - رضي الله عنها- في التواصل الفعال و إدارة الأزمات
أحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم والبارزات اللاواتي لعبن دور إعلامياً مهماً في تاريخ الإسلام هي أم سلمة -رضي الله عنها-تعتبر من النساء المؤثرات في نشر الأخبار والمعلومات حول الأحداث الجارية في عصرها، كانت تُعرف بذكائها وبلاغتها.
حادثة صلح الحديبية عندما كان النبي ﷺ يفاوض قريش، وكان الصحابة في حالة شديدة جداً من القلق والتوتر النفسي بشأن شروط المعاهدة. كان النبي في حيره في أمره وقراره وبحاجة إلى حل يُطمئن أصحابه ويوجههم، أتت أم سلمة قالت: " يا نبي الله ، ألك في أمر الله فرج ؟! ". وبدأت بنصيحة هامة لترشد النبي ﷺ بضرورة أن يبدأ بدماء الهدي، ويحث الصحابة على الإقدام على ذلك رغم حالتهم النفسية المتوترة.
بهذا الموقف برز دور أم سلمة -رضي الله عنها- في تقديم النصائح لإدارة الأزمة وتخفيف العبء عليهم وتهدئة الأجواء، وفي هذا الموقف أتضح بإنها صاحبة تأثير إعلامي عميق في نشر الوعي و كيفية توجيه النصيحة للصحابة.
تعتبر أم سلمة -رضي الله عنها- من أوائل من ساهم في في نشرا أخبار الهجرة وأحداث غزوات النبي ﷺ ، وكان يُستعان بها في تفسير الأحداث وإيصال الرسائل المهمة للمجتمع.
حادثة الهجرة إلى الحبشة، في أحدى المواقف أشتد أذى قريش على المسلمين في مكة، أذن لهم النبي ﷺ بالخروج والهجرة إلى الحبشة. وكانت أم سلمة -رضي الله عنها- من أوائل المهاجرين. فقد كانت على اتصال بمن يصلون من مكة إلى الحبشة، مثل المسلمين المهاجرين والتجار، وكانت تفسر أحوال مكة وتستقبل التوجيهات والرسائل من ﷺ، لترسلها وتوزعها بين المسلمين في المهجر، مما عزز التواصل الفعال بين الجاليتين علي الرغم من بُعد المسافات.
- تواصلت مع المهاجرين القادمين.
- استفسرت عن الأوضاع بمكة.
- نقلت الرسائل والتوجيهات.